الشيخ الأميني

67

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يرسف في القيود فقال : يا عامر اسمع منّي : أبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام . وأخبره أنّا قد أومنّا وصالحناه فليتّق اللّه ولينظر في أمرنا . فقال له نحوا من هذا الكلام فأعاد عليه حجر مرارا . فدخل عامر على معاوية فأخبره بأمر الرجلين ، فقام يزيد بن أسد البجلي فاستوهب / الرجلين وكان جرير بن عبد اللّه كتب في أمر الرجلين أنّهما من قومي من أهل الجماعة والرأي الحسن ، سعى بهما ساع ظنين إلى زياد وهما ممّن لا يحدث حدثا في الإسلام ولا بغيا على الخليفة ، فلينفعهما ذلك عند أمير المؤمنين . فوهبهما له وليزيد بن أسد . وطلب وائل بن حجر في الأرقم الكندي فتركه . وطلب أبو الأعور في عتبة بن الأخنس فوهبه له . وطلب حمزة بن مالك الهمداني في سعيد بن نمران فوهبه له . وطلب حبيب بن مسلمة في عبد اللّه بن حويّة التميمي فخلّى سبيله . فقام مالك بن هبيرة فسأله في حجر فلم يشفّعه فغضب وجلس في بيته ، فبعث معاوية هدبة بن فيّاض القضاعي من بني سلامان بن سعد والحصين بن عبد اللّه الكلابي وأبا شريف البدّي - في الأغاني : أبا حريف البدري - فأتوهم عند المساء فقال الخثعمي حين رأى الأعور مقبلا : يقتل نصفنا وينجو نصفنا . فقال سعيد بن نمران : اللّهمّ اجعلني ممّن ينجو وأنت عنّي راض . فقال عبد الرحمن بن حسان العنزي : اللّهمّ اجعلني ممّن تكرم بهوانهم وأنت عنّي راض ، فطالما عرّضت نفسي للقتل فأبى اللّه إلّا ما أراد . فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستة وبقتل ثمانية « 1 » ، فقال لهم رسل معاوية ، ثم إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللعن له ، فإن فعلتم هذا تركناكم وإن أبيتم قتلناكم ، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت له بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير أنّه قد عفا عن ذلك فابرؤوا من هذا الرجل نخلّ سبيلكم . قالوا : لسنا فاعلين . فأمروا بقيودهم فحلّت ، وبقبورهم فحفرت ، وأدنيت أكفانهم ،

--> ( 1 ) سيأتي ذكر أسماء سبعة ممن قتل ، وسبعة ممن نجا .